ظَنّ الجرذ أنّ البؤرة تقِيه نَزَق وعَصفَ من نعتهم "بالفئران" يوماً؛ما عَلِم أنّ الأشياء تُكَرر ذاتها وأنّ الزمان سينقلبُ شَرّ مُنقَلَبٍ؛كذلك هي الأزمان..,
وبغريزته قد أحال الأخَضرَ يابساً متَعفّناً والأرض الخصبة إلى مُستنقعاتٍ؛
وجيفٍ؛وآفات تنهش من كُرسيه الممزوج بأرواح وفراء رؤوس"الفئران"...
إنه الطاغوت...؛
قد سَطَرَ من دماء وأوصال وجِيفِ "الفئران" كتابه المُخضوضر في قشوره المُتَعفّن فيما دونها؛
سَطَرَ فكراً وُلِدَ ميّتاً وليست تُحييه المُعجزات...؛
كبرياؤه كان يأبى عليه المثولَ لقوانين الأشياء كلما نظَر في المرآة عاكساً بشاعة داخله؛كبرياؤه كان قد تَـألّه فليس يُصَدّق إلا بذاته!!
قد آمَنَ أنه الواحد الأوحد وأنّ ما دونه يأتي البَشَر أجمعين!ما عَلِمَ إذّاكَ أنّ االموجودات إلى زوال؛وأنّ خُلوده يناقض طبيعة الأشياء وأنّ الزمان سوف ينقلبُ شّرَّ مُنقَلبٍ....حاوَلَ بالأقنعة المرور على القواعد؛قواعد الأشياء,وما عَلِمَ أنّ التهريج بمصائر "الفئران "ضربٌ من الجنون...؛يومَ أدمَنَ الهَجْسَ واتّخذ المَصائر مسرَحاً لجنونه كان قد وأد الحياة فيمن ظَنّهم دُمى ؛
ووأد الحياة يُحتّمُ مجيء خَلْق جديد..؛
هكذا تؤكد الحياة ؛كذلك هي طبيعة الأشياء!
جرذ شجاع كان يحاول صبّ هذيانه على الواقع فلفظته الحقائق..ولو بَعدَ حين..؛
كذلك تأتينا أخبار "جرذ آخرَ شُجاع" يحملُ أمراض سابقيه؛ وتُخبر المرايا في تَشَظّيها المُنعكس؛ أنّ يداً ملأت السّاعة رملاً ويَداً فتحت الشّباك أمام الرياح .....
؛وانقلبت ساعة رملية أخرى.....وصار الوقتُ إلى زوال...
Omri PHalah

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عــنــدك تعليق؟؟؟